تعليم التفكير الناقد لدى الأطفال

يتطلب التفكير عادة من عقولنا تذكر المعلومات التي خزناها في ذاكرتنا. أصبح هذا النوع من التفكير-أي الحفظ- شائعا جداً حتى غلب البرامج المدرسية تعليما حفظ المحتوى واختبار هذه المعلومات لمعرفة مدى جودة حفظ الطالب لها. ولأننا بحاجة إلى المعلومات كي نفكر فيها، سيبقى هذا التنوع من التفكير دائما مهما.

ولكن بما أن لدينا اليوم الكثير من المعلومات لنفكر فيها، ولدينا العديد من الأجهزة الالكترونية والشبكات المعلوماتية التي
تساعدنا على إيجاد هذه المعلومات واستذكارها، نحتاج لأن نتقن أنواعا أخرى من التفكير، كالتفكير الإبداعي والتفكير الناقد.

إن التفكير الإبداعي والتفكير الناقد أمران حيويان جداً اليوم في عالم التغيرات السريعة, والمنافسة, والمعلومات التي تتطلب الحكم عليها باستمرار. لكن معظم الناس يجدون صعوبة في التفكير الإبداعي والناقد لأنه نادراً ما لقنت أنواع التفكير هذه في المدرسة. فالناس تفترض أن الطلاب يتعلمون كيف يفكرون بنقد وإبداع دون تدريس.

تمكن أهمية طرق التفكير الأخرى التي أهملتها البرامج المدرسية في سؤال الطلبة أنفسهم أسئلة حول المعلومات التي حفظوها. والتي تتعلق بالية التفكير الأساسية هذه (ألا وهي التمييز بين الحقائق والآراء ). والأشخاص الذين لديهم ضعف في الهجاء لم يتعلموا أبدا أسئلة هامة في الهجاء ليسألوا أنفسهم عندما يحاولون هجاء كلمة جديدة.

مثلا:
ما هي الاشتقاقات الموجودة في الكلمة؟ 1.
بماذا تبدأ وتنتهي الكلمة؟ 2.
هل هناك أجزاء من الكلمة قد يصعب حفظها؟ 3.
4. هل هناك أجزاء تلفظ بغير ما تكتب؟
5. ما هو معنى الكلمة؟
6. هل تشبه هذه الكلمة أي كلمة أخرى اعرفها؟
7. هل يمكن تصوير هذه الكلمة بطريقة ما؟
باختصار، من المحتمل أن الأشخاص ضعيفي التهجئة لم يعلمهم احد كيف يهجون!

أفكار إيجابية للتفكير الجيد

لن يطور الطلبة تفكيرهم إلا إذا هم أرادوا ذلك. فعليهم أن يؤمنوا بقدرتهم على ذلك. هم يحتاجون إلى تقدير ذاتهم، والثقة بأنفسهم، والمثابرة، والدافعية حتى يقدموا على المحاولة. وسيحتاج بعض الطلاب إلى العمل على ذكائهم العاطفي إضافة إلى ذكائهم على معالجة البيانات. يستطيع الطلاب تطوير مهاراتهم في التفكير بتعلم أسئلة أفضل لمعالجة المعلومات. ويستطيعون تطوير مهاراتهم العاطفية بتعلم أفكار إيجابية يرددونها لأنفسهم بعد محاولتهم تعلم مهمات جديدة.

آليات التفكير الأساسية

من الطبيعي ألا يتمكن الطلاب من تعلم مجموعات من الأسئلة لكل معالجة بيانات فيزيائية وعقلية يستخدمونها. ولكن يمكنهم تعلم هذه المجموعات من اجل آليات التفكير الجوهرية أو الأساسية التي تستخدم عادة كل يوم. يقدر عدد آليات التفكير الأساسية اليومية التي
نستخدمها لمعالجة المعلومات التي نحس بها ما بين ٢٠ إلى ٣٠ آلية. وقد ذكرت هذه الآليات ووضحت في كتاب أبعاد التفكير(مارازنو،١٩٨٨). لن يتمكن الطلاب تعلم كيفية التفكير بفعالية إذا لم يكن لديهم سلسلة من الأسئلة معالجة المعلومات.
إن التفكير الإبداعي والتفكير الناقد أمران حيويته جداً اليوم في عالم التغيرات السريعة، والمنافسة، والمعلومات التي تتطلب الحكم عليها باستمرار.

لسوء الحظ الحظ يفترض كثير من المدرسين والأهل أن الطلاب يتعلمون تلقائيا سلسلة من الأسئلة المفيدة لمعالجة المعلومات.
وهذا غريب لأننا لا نفترض أن الطلبة يتعلمون محتوى المعلومات تلقائيا دون تدريس.

المراجع:
لانغرر.جون(2001)لنعلم أطفالنا حلاوة التفكير.(ترجمة سوسن الطباع)ط1.الرياض:مكتبة العبيكان.

سارة حمد العبدان.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s